سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٦وأما الآية الصّريحة في أهل مكة وموقفهم من رسول الله فهي قوله تعالى في سورة فاطر: (وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنِ اِحْدَى الاُمَمِ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمُ (إِلَّا نُفُوراً). (اِسْتِكْبَاراً فِي الاَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ اِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الاَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً) (42 - 43).
وفي سورة الأحزاب صورة بديعة لمشهد العذاب يتغبّن فيه أتباع السّادة الكبراء، ويطلبون من الله مضاعفة العذاب لهم قال تعالى: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَآ أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا). (وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا). (رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً) (66 - 68).
-والله أعلم-الرّسالة فضل من الله، وقابلية الإيمان بها أو عدمها.
أ) - النّص:
(وَإِذَا جَآءَتْهُمُ (ءَايَةٌ قَالُواْ لَن نُّومِنَ حَتَّى نُوتَى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاَتَهِ سَيُصِيبُ الذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ) (124). (فَمَنْ يُّرِدِ اللَّهُ أَنْ يَّهْدِيَهُ’ يَشْرَحْ صَدْرَهُ’ لِلاِسْلامِ وَمَنْ يُّرِدَ اَنْ يُّضِلَّهُ’ يَجْعَلْ صَدْرَهُ’ ضَيِّقاً حَرِجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَآءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الذِينَ لَا يُومِنُونَ) (125). ب) - التّحقيق اللّغوي: