نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ١٩١

(- اتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ): أي الكتاب المعهود وهو التوراة. (وَقَفَّيْنَا مِنم بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ): قفّى مضاعف قفا يقفو فلانا أي جاء في إثره فمعنى قفينا من بعده بالرسل: أي أتبعنا رسولا إثر رسول على منهاج واحد، حذف المفعول للعلم به، والمراد (مِنم بَعْدِهِ) أي من بعد موته. (وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ): عيسى بالسريانية اسم معرب من يسوع أو يشوع أي السيد أو المبارك، والبيّنات هي المعجزات التي أيّد الله بها عيسى كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص. (وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ): التأييد التقوية والإقدار على العمل، والروح يُطلق في القرآن على معان مختلفة، يطلق على النفس الإنسانية ويطلق على قوة لدنية من الله يكون بها عمل عجيب، ويطلق على جبريل عليه السلام، والقُدُس بضمتين وبضم فسكون مصدر واسم مصدر للطهارة والنزاهة، وروح القدس من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الروح المطهرة، والقدوس من أسماء الله الحسنى. (بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم): تهوى مضارع هوي بكسر الواو، الشيء إذا أحبه. (قُلُوبُنَا غُلْفُ): بضم فسكون جمع أغلف أي الشديد الغلاف، والغلاف هو الوعاء الحافظ للشيء والساتر له من وصول ما يكره له. (بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ): بل للإضراب، واللّعن هو الطرد من رحمة الله بسبب كفرهم. (جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ): وهو القرآن المصدق لما معهم من التوراة وغيرها من كتب الله. (يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ): يطلبون النصر على مشركي العرب ببعثة الرسول الخاتم الذي يجدون صفته في التوراة. "كفروا به": حسدا وحفاظا على الزعامة وحظوظهم الدنيوية.

ج) - البيان والتفسير:

١٩١ / ٦٬٧٦٧