نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

وقد نقل صاحب المنار ما ورد في المسألة من خلاف مطوّل ثمّ قال نقلا عن الإمام ابن القيم: "ثمّ ذكر أنّ الصّحابة كانوا مجمعين على أنّه لا يقع بالثّلاث مجتمعة إلاّ واحدة من أوّل الإسلام إلى ثلاث سنين من خلافة عمر، وأنّ هذا الإجماع لم ينقضه إجماع بعده. وذكر بعض من أفتى به من الصّحابة والتّابعين وأتباع تابعيهم، وأنّ الفتوى بذلك تتابعت في كل عصر، حتى كان من أتباع الأئمة الأربعة من أفتى بذلك".(1)

قلت: وممّن أفتى به من التابعين الإمام جابر بن زيد رضي الله عنه، وهو المختار في المذهب.

قال القطب رحمه الله: "والثّلاث بمرّة واثنتان بمرّة بدعة عندنا وعند أبي حنيفة خلافاً للشّافعي"، إلى أن قال: "فدخل بالمعروف حسن العشرة وأداء حقوق الزّوجية، وبالإحسان كون الطّلاق في الطّهر قبل المسّ وكونه واحداً أو اثنين أو ثلاثا بتفريق وجبر قلبها بمال نفلاً، وإيصال الصّداق وعدم تنفير النّاس عنها … إلخ"(2)

(وَلاَ يَحِلُّ لَكُمُ، أَن تَاخُذُواْ مِمَّآ ءَاَتَيْتُمُوهُنُّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَّخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فِإِنْ خِفْتُمُ، أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّاِلموُنَ):

(1) 2 - محمد رشيد رضا، تفسير المنار، 2/ 386.

(2) 1 - امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، 2/ 63 - 65.

٤٢٧ / ٦٬٧٦٧