نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

واختلف العلماء في ما تمتنع عنه المعتدّة، غير أنّ القدر المشترك المعقول هو أن تمتنع عن دواعي الزّينة والإغراء أو التّعرض للرّجال، وذلك بملازمة بيتها فلا تخرج منه إلاّ لعذر قاهر، وأمّا بعد انتهاء عدّتها فقد بيّن الله ما يباح لها فقال: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)

بلوغ الأجل هو إتمام العدّة المقرّرة، ثم نفى الإثم عن المخاطبين وهم على الأرجح الأولياء وكلّ من بيده الأمر في هذه القضية. وقوله تعالى: (فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ)، أي يحلّ لهنّ بعد استيفاء عدّتهن ما كان محظوراً عليهنّ من التّزيّن والتّعرّض للخطّاب ولكن في حدود المعروف ممّا لا يخدش كرامةً ولا يمتهن عرضاً ممّا هو معمول به شرعاً وعرفاً، وفي كلّ حالة فإنّ الله عليم بتصرّفاتكم خبير بنواياكم في معاملة النّساء وغير ذلك من مختلف شؤونكم وأحوالكم فيجازيكم بالهناء والسّعادة في حياتكم الدّنيا وفي الآخرة، وإلاّ فهي المعيشة الضّنك في الدّنيا والعمى في الآخرة، والله أعلم.

التّعريض والكناية للمتوفّى عنها، ووقت العقد.

أ) - النّصّ:

/

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٤٧ / ٦٬٧٦٧