نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

(قَدْ كَانَ لَكُمُ، ءَايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُوَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَّشَآءُ اِنَّ فِي ذَالِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الاَبْصَارِ): ضرب الله هذا المثل لإقامة الحجّة، ويُحتمل أن يكون موجّهاً للذين كفروا المهدّدين بالهزيمة والذّلّة أو هو للمسلمين في معرض الامتنان والادّكار.

والفئتان: هما المسلمون والمشركون يوم بدر يؤيده قوله تعالى في سورة الأنفال: (فَلَمَّا تَرَآءَتِ الفِئَتَانِ … ) (الأنفال:48). يقول صاحب المنار في احتمال المقصود من هذا المثل: "والجمهور على أنّ الآية هي ما كان في وقعة بدر، وقال الأستاذ الإمام: لا يبعد أن تكون الآية تشير إلى وقعة بدر كما قال المفسّر الجلال، ويُحتمل أن تكون إشارة إلى وقائع أخرى قبل الإسلام، ويرجّح هذا إذا كان الخطاب لليهود، فإنّ في كتبهم مثل هذه العبرة كقصّة طالوت وجالوت التي تقدّمت في سورة البقرة".(1)

(1) 1 – محمد رشيد رضا، تفسير المنار، 3/ 234.

٦١٠ / ٦٬٧٦٧