نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

و- الحرث: وهو كلّ ما يستنبته الإنسان من خيرات الأرض بالفلاحة والزّراعة، وأيّ مورد للكسب الحلال هو أبرك من خدمة الأرض واستصلاحها؟، وأيّة ثروة هي أبقى ممّا تجود به الأرض المعطاء؟.

وقد امتنّ الله علينا بكفالته لأرزاقنا أن جعل لنا الأرض ذلولاً وسخّر لنا سحائب غيثه وفجّر الأرض عيوناً وأنهاراً، وكساها عشباً وأزهاراً، وأنبتها فواكه وثماراً وقال: (مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) (النازعات:33).

كلّ هذه الخيرات التي جعلها الله في متناول الدّنيا وصفها الله بأنّها متاع

الدّنيا، وهو متاع زائل قدّره الله إلى حين، فلا ينبغي للمؤمن أن يتّخذه كلّ نصيبه فينشغل عن واجبه نحو الله، أو يغفل عن مصيره عند رجوعه إلى الله، لأنّ النّعيم الحقيقي هو ذلك الذي يجب أن يستشرف إليه في الحياة الباقية بعقيدته الصّحيحة وعمله الصّالح، كما قال تعالى في وصف الدّارين على لسان مؤمن آل فرعون: (يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الاَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ) (غافر:39).والله أعلم.

نعيم الآخرة هو خير وأبقى من مفاتن الدّنيا

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٦١٦ / ٦٬٧٦٧