نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

وفي خيانة العهد يأتي وصف الكفار في سورة التّوبة بأن زعماءهم ليس لهم عهد ولا وفاء، ويأمر الله المسلمين بقتالهم فيقول:?فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ? (التوبة:12). ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه: ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقال: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له»(1) وسيأتي بحول الله مزيد من البيان في فضيلة الوفاء بالعهد والأمانة.

من أساليب اليهود للطّعن في الدّين.

أ) - النّصّ:

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ): "يَلْوُونَ": من اللّي وهو في الأصل إدارة الجسم اللّيّن إلى غير الصّوب الممتدّ إليه: كليّ عنان الفرس، وليّ الرّأس، للتّعبير عن الإعراض، قال تعالى: (لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ) (المنافقون:5). وهو إما حقيقي: كتحريف اللّسان لحرف من الحروف. وإما مجازيّ: ويكون بصرف المعنى إلى معنى ءاخر. والمقصود هو التّمويه في كل حالة. (لِتَحْسِبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ): أيّ تعتقدون أن ذلك الكلام المحرّف هو مما أنزله. (وَهُمْ يَعْلَمُونَ): أنهم كاذبون.

ج) - قراءات النّصّ:

(يَلْوُونَ): القراءة المشهورة بفتح الياء وسكون اللاّم وتخفيف الواو، وهو مضارع "لَوَى". وذكر ابن عطية أن أبا جعفر قرأه: (يُلَوُّونَ): بضم ففتح فواو مشددة مضارع "لَوَّى".

د) - البيان والتّفسير:

(1) 1 - رواه أحمد في المسند من حديث أنس، حديث 12589، 3/ 154.

٧٠٨ / ٦٬٧٦٧