سورة آل عمران
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧أ) - (كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِئَايَاتِ اللهِ): ويكون الكفر إنكارا وجحودا أو استكبارا وعنادا كما كان موقفهم من دعوة الإسلام، أو هو كفر نعمة بتعطيل أحكام الله أو التّلاعب بها في تأويلات فاسدة.
ب) - (وَيَقْتُلُونَ الاَنْبِئَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ): ولا يكون قتل الأنبياء إلا بغير حق، لأن النّبي معصوم عما يوجب قتله بحق شرعيّ كما نصّت عليه الدّيانات السّماوية، وزيد هذا القيد: (بِغَيْرِ حَقٍّ) للزّيادة في التّشنيع.
والتّركيز على هذين السّببين في بيان جرائم اليهود هو لإعطاء الحكم الشّامل الذي ينطبق على كل من يمارس ذلك في كل زمان ومكان، وأن ذلك يستوجب غضب الله وسخطه، والله تعالى لا يحابي خلقه فلا تتبدّل سنته.
ومن دوافع الفسق والكفر التّجرّؤ على الله بالعصيان والتّمرّد بالاعتداء على حدود الله والتّهاون في أداء حقه من الإجلال والطّاعة: (ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ)، فهل يعي المسلمون هذه الحقائق فيرتدعون عمّا هم عليه من الفسوق والعصيان؟ أم يعتقدون أنهم بمنجاة عن سنة الله؟ والله أعلم.
أوصاف الفئة المؤمنة من أهل الكتاب
أ) -النّصّ:
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(لَيْسُواْ سَوَآءً): أي انتفاء التّساوي بين أهل الكتاب في الصّلاح والفساد، و"سواء" يستعمل للمفرد والمثنى والجمع. (أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ): أي جماعة ملتزمة ثابتة في العمل بدينها على الوجه الحق. (ءَانَآءَ اليْلِ): أي في ساعاته، مفرده "إِنَى" بكسر الهمزة وفتح النّون أو "أَنْي" كظبي أو "إِنْو". قال تعالى: (غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ) (الأحزاب:53). أي غير منتظرين وقته.
ج) - البيان والتّفسير: