نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣

(وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَاتَّقُواْ النَّارَ التِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ): وهذا تعقيب مناسب للموضوع فالأمر بتقوى الله واتقاء عذاب النّار هما مناط الفلاح في الدّنيا والآخرة، وهما صمام النّجاة من شهوة المال وما ينجرّ عنها من صراعات تؤججها اليوم الدّوائر المالية الكبرى في العالم، والتي يمتلك مواردها وخزائنها اليهود وأشياعهم، حتى غاضت ينابيع الرّحمة من نفوس الأفراد والجماعات وساد قانون الغاب في التّعامل الاقتصادي فأصبحت العولمة غولا مهولا تخشى غوائله الشّعوب المستضعفة، وأصبح البشر كلهم مسوقين إلى الحرب مع الله ورسوله، وهي حرب معروفة النّتائج ابتداء، إذا لم يقدّر الله إطفاءها رحمة بعبادة فإنها لا تبقي ولا تذر.

وما أروع هذه المقابلة بين الإيمان وما يحققه من فلاح والكفر وما يسبّبه من آلام وعذاب، وبالتّالي لا يتصوّر إيمان صحيح لعبد يأكل الرّبا لأن الإيمان بالله ورسوله يقتضي طاعة الله ورسوله في ما شرّعاه من الأحكام التي تنشر المؤاساة والرّحمة بين النّاس.

(وَأَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ): والإسلام يوجب كراهية ما ينشأ عن الكفر، ومن ذلك ارتباط المسلمين بغيرهم من هؤلاء المحاربين لله ورسوله في تجارتهم ومعاملاتهم على قوانين المراباة، فمتى يعي المسلمون هذه الحقيقة فتخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق؟ … عسى يكون ذلك قريبا بفضل الله، والله أعلم.

صفات المتقين وجزاؤهم.

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) -التّحقيق اللّغوي:

٧٨٦ / ٦٬٧٦٧