نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ): الفاء للتّفريع على ما ذكر من أمر المخالفة لأمر رسول الله وما تبعها. و"الباء" للمصاحبة، وتقديم المجرور مفيد للحصر الإضافيّ، أي برحمة الله لا بغيرها، وزيادة "مَا" لتأكيد الجملة. اللّين: مجاز في سعة الخلق مع المسلمين بالصّفح وإقالة العثرات. (وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ): الفظ: من الفظاظة، أي سيّئ الخلق جافي الطّبع. غليظ القلب: من قسوة القلب وقلة التّسامح. لانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ: الانفضاض: التّفرّق. مِنْ حَوْلِكَ: أي من جهتك، ويقال: حوله وحوليْه وحواليه، وحوّاله وحِياله. (شَاوِرْهُمْ فِي الاَمْرِ): مصدر شاور، والاسم الشّورى والمشورة، أصله من شار الدّابة إذا اختبر جريها عند العرض على المشتري، أو من شار العسل إذا جناه، والمشاورة تكون في الأمر المهمّ المشكل من شؤون الحياة لمعرفة الحق والصّواب. (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ): العزم: تصميم الرّأي على العمل، والتّوكّل: الاعتماد، وهو الشّروع في العمل مع رجاء التّوفيق من الله فيه. وتلاحظ المقابلة بين: (إِنْ يَّنصُرْكُمُ) و (إِنْ يَّخْذُلْكُمْ).

ج) - البيان والتّفسير:

٨٢٨ / ٦٬٧٦٧