سورة آل عمران
الجزء ٣ · صفحة ٣٠والتّوكل الحقيقي محلّه القلب، يكون بتزكية النّفس في علاقتها مع الله والتماس عونه مع الأخذ بالأسباب كما تقدّم، والله يقول:
أ- (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الاَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك:15).
ب- (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُواْ فِي الاَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُواْ اللهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الجمعة:10).
ج- (وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الاَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ) (المزمل:20).
ويقول الرّسول صلى الله عليه وسلم: «لو كنتم تتوكلون على الله حقّ توكّله لرزقكم كما ترزق الطّير تغدو خماصا وتروح بطانا».(1)
وجاء جواب الشّرط في صدر الآية بنفي الجنس: (فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ)، للتّنصيص على التّعميم في الجواب، فلا يتصوّرون أن إرادة نصر الله تكون مع بعض الغالبين دون بعض، والاستفهام إنكاريّ في الجواب الثّاني أي لا ينصركم أحد غيره، والله أعلم.
نفي الغلول عن الرّسول، وبيان مهامّه في الدّعوة
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(1) 1 - رواه الترمذي من حديث عمر بن الخطاب، كتاب الزهد، باب في التوكل على الله، حديث 2344، 4/ 573.