هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

27

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٩

﴿ قَالَ قَرِينُهُ ﴾ الشيطان المقيض به قرنت الاولى بالواو وللدلالة على الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها في الحصول أعنى مجئ كل نفس مع الملكين وقول ﴿ قَرِينُهُ ﴾ ولم تقرن هذه قصداً للاستئناف للجملة الواقعة في حكاية القول وهي ﴿ قَالَ قَرِينُهُ ﴾ فانه جملة حكاية والاستئناف كثيراً ما يقصد في التقول كما في المقاولة بين موسى وفرعون فانه لما قال ( قال قرينه هذا ما لدي ) وتبعه قوله ﴿ قَالَ قَرِينُهُ ﴾

﴿ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ ﴾ وتبعه ﴿ لا تختصموا لدي ﴾ علم ان ثم مقاولة من الكافر لكنها طرحت لدليل كأنه قال رب هو أطغني فقال قرينه يا ربنا ما صيرته طاغياً وما أوقعته في الطغيان بالجبر ﴿ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ ﴾ عن الحق من قبل نفسه وهواه فأعنته عليه فان اغواء الشيطان انما يؤثر فيمن كان مختل الرأي مائلاً الى الفجور أو كونه في ضلال بعيد هو اتباعه لوسوسته ﴿ وَمَا كَانَ لي عليكم من سلطان الا أن دعوتكم فاستجبتم لي ﴾ وعن أبي هريرة ان المؤمن يمتطى شيطانه كما يمتطى أحدكم بعيره في السفر

٦٬١٤٩ / ٧٬٦٨٠