هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

59

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٤

﴿ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾ من أهل مكة وغيرهم والظلم الشرك وظلمهم غيرهم وأنفسهم بالمعاصي وقد ظلموا رسول الله A بالتكذيب وكل أمة ظلمت رسولها بالتكذيب

﴿ ذُنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ ﴾ الامم السالفة من العذاب والذنوب النصيب وأصله الدلو العظيمة المملوءة .

قال A « يعم ما بين المشرق والمغرب » وقيل ما يملأ الدلو وذلك تمثيل وذلك أن السقاة يقتسمون الماء فيقولون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب قال علقمة مخاطباً عمرو بن شاس الملك :

وفي كل حي قد خبطت بنعمة … فحق لشأس من نداك ذنوب

فقال الملك نعم وأذنبه أي أعطاه ذنوباً أي نصيباً من خير وكون الذنوب الدلو العظيمة هو قول ابن فارس وقال الخليل الدلو المملوءة وقيل قريبة الملء .

وعن كثير انه لا يقال للدلو ذنوب الا اذا كان فيها ماء ﴿ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ ﴾ بالعذاب ذلك علة جواب لقولهم ﴿ متى هذا الوعد ان كنتم صادقين ﴾ وعن الحسن انه عذاب كفار آخر الأمة بالنفخة

٦٬٢٢٤ / ٧٬٦٨٠