هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

37

الجزء ١٣ · صفحة ٤١١

﴿ فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَآءُ ﴾ انفرجت ابوابها لنزول الملائكة جوابها محذوف أي فما أعظم الهول يقدر بعد الدهان . ﴿ فَكَانَتْ وَرْدَةً ﴾ أي حمراء كوردة قال قتادة : السماء اليوم خضراء ويوم القيامة حمراء وقرأ عبيد بن عمير : برفع وردة على ان كان تامة أي فحصلت سماء كوردة وهو من التجريد البديعي كقول قتادة بن مسلمة الحنفي

فلئن بقيت لأرحلن بغزوة … تحوي الغنائم أو يموت كريم

أي إلى أن يموت كريم يعني نفسه انتزع منه نفسه كريما مبالغة في كرمه ﴿ كَالدِّهَانِ ﴾ صفة الوردة أي وردة مذابة كالدهان أو خبر ثان وهو مفرد اسم بما يدهن به أو جمع دهن وقيل : الأديم الأحمر وقيل : كدهن الزيت كما قال : كالمهل وهو دري الزيت وعن الحسن كالدهان اذا صب بعضه على بعض رأيت له حمرة وقال مجاهد : كألوان الأدهان تتلون عند إنشقاقها كتلون النوار يحمر ويصفر في الربيع وإذا اشتد الحر اغبر فيذهب وقيل تتلون في الساعة الوانا في جهاتها وقيل : تكون كالورد ابيض الى الحمرة وقيل الدهان : ادم باليمن وقال ابن جريج : يصلها حر جهنم فتذوب حتى تكون كالدهن وقيل : من شدة الهول وقيل : المراد بانشقاقها اخرابها .

٦٬٤١١ / ٧٬٦٨٠