هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٢

﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا ﴾ الى والواو هم المنافقون ﴿ قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِم ﴾ هم اليهود نقلوا اليهم اسرار المسلمين ونصحوهم وودوهم . ﴿ مَّاهُم ﴾ أي المنافقون .

﴿ مِّنكُم ﴾ من المؤمين ﴿ وَلا مِنْهُمْ ﴾ من اليهود مذبذبين ذلك لا إلى هؤلاء والى هؤلاء ويحتمل ان يراد ما القوم المغضوب عليهم منكم ولا من الذين تولوهم وقيل : المغضوب عليهم المشركون مطلقا والاول اظهر كقوله من لعنه الله وغضب عليه .

﴿ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الكَذِبِ ﴾ وهو الاسلام الذي يدعونه ﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ انه كاذبون في قولهم انا مسلمون وذكر العلم تقوية في الذم يحلفون على شيء جزموا بخلافه وقيل : لان الكذب ان يكون الخبر لا على وفق المخبر عنه سواء علم المخبر أو لم يعلم قال جار الله : قيل : كان عبد الله بن نبتل المنافق يجالس رسول الله A ثم يرفع حديثه إلى اليهود فبينما رسول الله A في حجرة من حجره اذ قال يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعين شيطان فدخل ابن نبتل وكان أزرق فقال A : علام تشتمني انت واصحابك فحلف بالله ما فعل فقال A : فعلت فانطلق فجاء باصحابه فحلفوا بالله ما سبوه فنزلت .

٦٬٥٥٢ / ٧٬٦٨٠