هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

35

الجزء ١٥ · صفحة ٣٧

﴿ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ﴾ عطف جملة ﴿ أولى لك ﴾ بثم على ﴿ أولى لك ﴾ عطف توكيد لفظي وكذا ان قلنا أولى فعل اي اولاك الله ما تكره فزاد اللام في المفعول ، كقوله تعالى ﴿ لردف لكم ﴾ . والعرب تستعمل هذه الكلمة في الزجر ويروى أن النبي A لبب ابا جهل يوما في البطحاء وقال له : إن الله يقول ﴿ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ﴾ ثم ﴿ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ﴾ فنزل بها القرآن ، وقيل المعنى لك الويل مرة بعده مرة فلا تاكيد . وعن قتادة لما نزلت لببه وقالها فقال أتوعدني يا محمد والله ما تستطيع انت ولا ربك ان تفعلا بي شيئا وإني لأعز من مشي بين جبليها .

وروي أنه قال فاجتهد أنت وربك يا محمد جهدكما فلما كان يوم بدر صرعه الله شر صرعة وقتله أشد قتلة ، وكان A يقول « لكل أمة فرعون وفرعون هذه الأمة أبو جهل » ، وقيل قال ذلك فنزلت الآية

٧٬٠٣٧ / ٧٬٦٨٠