الفصل الرابع: في خلود أهل الجنة والنار
الجزء ١ · صفحة ١٤٤الفصل الرابع: في خلود أهل الجنة والنار
افترقت الأمة في أهل الجنة والنار على أربع فرق؛ فذهبت فرقة إلى أن من مات على طاعة الرحمن فهو مخلد في دار الرضوان، ومن مات في عصيان ربه مصراً على ذنبه فهو مخلد في النار، لا فرق في ذلك بين أحد من الفجار كان من أهل الشرك أو الفساق، وهذه الفرقة هي المحقة، ومن قال بخلافها فهو هالك، فالمراد بالعصيان في قول الناظم »ومن عصى« إنما هو إتيان الكبيرة، والإصرار على الصغيرة، لما سيأتي أن الصغائر مغفورة عند اجتناب الكبائر.
وذهبت فرقت إلى أن أهل الجنة وأهل النار زائلون، والداران فانيتان بعد دخول أهلهما فيهما، وسيأتي الرد على هذه الفرقة عند ذكر الناظم لها إن شاء الله.
وذهبت فرقة إلى تخليد أهل الجنة في الجنة، وعدم تخليد أهل النار في النار -مشركاً كان أو منافقا- وسيأتي الرد على هذه الفرقة أيضاً.
وذهبت فرقة إلى تخليد أهل الجنة والمشركين من أهل النار فيهما، وزعموا أن أهل الكبائر غير المشركين يخرجون من النار فيدخلون الجنة، وإلى الرد على هذه الفرقة أشار بقوله: