24سأذ 21 رمضان 1422هـ - 7 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١ج: الوُجُوب شَيء والأُلْفَةُ والعلاقة الحسنة الطيِّبَة بين الزَّوْجَيْن شيء آخر، أمَّا أنَّه يَجب على الزوج أن يُخْبِر زوجَتَه بالأمْكِنة التي يُريد أن يذهب إليها فلا يُمْكِن أن نقول بِوُجُوب ذلك، إذ إِنَّنَا لو حَكَمْنَا عليه بالوجوب لَكَانَ مَعْنَى ذلك أنَّنا حكَمْنَا عليه بأنَّه عَصَى الله-تبارك وتعالى-ولا نَمْلِكُ دليلا يَدُلُّ على ذلك بل ولا يُوجَد دليل يُمْكِن أن يُستَدَلَّ به على ذلك، إلا إذَا كَانَت هُنَالِكَ مَصْلَحَة دَاعِيَة فالأمر يَخْتَلف، أما مِن حيث العلاقة التي تربط الزوجَيْن-وهي علاقة غير خَافِية لا تَحتاج إلى إطالة-فلا ينبغي للزوج أن يُعَامِلَ زوجَه بِهذه المُعَامَلَة الجافَّة الجافِيَة بل عَلَيْه أَنْ يُعَاِملَهَا بالحسْنَى وأن يُخْبِرَها بكَثِيرٍ مِنَ الأماكن التي يذهب إليها لأَنَّهَا قد تَضْطَر إلى الاتِّصَال بِه أو ما شابَه ذلك، نعم قد تكون هُنَالِك بعض الأُمُور التي يَحتاج الزوج أن لا يُخْبِر بِها زوجته ففي مِثل هذه الحالة لا بأس، فإذَن القضية مَبْنِيَّة على العلاقة الوَطِيدَة التي تَجْمَع بين الزَّوْجَيْن وهي علاقة لا تُقَارِبُهَا علاقة بين أيِّ طَرَفَيْنِ، فعلى الأزواج أن يتَّقوا الله-تبارك وتعالى-في أزواجهم، والرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-شَدَّدَ الوصِيَّة بالأزواج أيَّمَا تَشْدِيد حتى في آخر حياته، فينبغي أن يَعْرِفَ الإنسان كيف يُعَامِل زَوْجَتَه المعامَلَة الشَّرعِيَّة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س5: كثيرٌ مِنَ الشَّبَاب إنَّمَا أَقْبَلوا في الزواج على النِّسَاء العَامِلات بينَمَا النساء اللواتي لا يَعْمَلْنَ قد كَسَدَ سُوقُهُن فيما يَبْدُو في هذه الأوضاع.