26سأذ 23 رمضان 1422هـ - 9 ديسمبر 2001م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٨ج: على أيّ حال؛ أسأل الله-تعالى-لِهَذا السَّائل العافية مِن كل بلاء والشفاء مِن كل داء والصحة من كل سَقَم وأسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يُهَيِّئ له مِن أمره رَشَدا وأن يفتح له بابا إلى الخير وأن يُسهِّل له ما كان صعبا وأن يُيَسِّر له ما كان عسيرا، ثم أحُضُّه على الإكثار مِن ذِكر الله فإنَّ الله-تبارك وتعالى- يقول: ﴿ … أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية: 28 ] على أنَّ هذا هو نَوع مِن الغَمّ .. أي الاكتِئَاب الذي يُصِيب المرء هو نَوَعٌ مِن الغَم، وقد ذَكَر الله - سبحانه وتعالى - نَجاة مِن الغَم في كتابه عندما ذَكَر قصة ذي النون وأنَّه نادى في الظلمات: " أن لا إله إلا أنت سبحانك إنِّي كنت من الظالِمين " ، فقد أتْبَع الله ذلك قوله: ﴿ … وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾(1) [ سورة الأنبياء، من الآية: 88 ] ومعنَى ذلك أنَّ المؤمنين يُنَجِّيهِم الله-تعالى-من الغَم بِذِكْره تبارك وتعالى، فأنا أَنصح هذا الشاب أن يُكْثِر مِن قول: " لا إله إلا أنت سبحانك إنِّي كنت مِن الظالِمين " في جَميع أوقاته .. في لَيلِه وفي نَهاره .. في حركته وفي سُكُونه ..
(1) -وهذه الآيات هي قوله تعالى: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ - فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآيتان:87-88 ].