سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 23 رمضان 1422هـ - 9 ديسمبر 2001م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: حقيقة الأمر؛ انْتِمَاء الإنسان أوَّلا-قبل كل شيء-يَجب أن يكون إلى الإسلام .. الإسلام دِين الله-تعالى-الحق الذي فيه شِفَاء لِمَا في الصدور وفيه هداية لِهذه النفوس وفيه حلٌّ لِمُشكلات الإنسان، فيه إشْبَاع الجانب الروحي وفيه إشْبَاع الجانب المادِّي أيضا، فالإسلام نظَّم ما بين الجوانِب المختلفة وهذا أمرٌ لا يَحتاج إلى الشرح والإسْهَاب، وأمَّا الانتماء إلى مَا عَدا ذلك فإنْ كان هذا الانتماء مُنْضَبِطا بِضَوابط الانتماء إلى الإسلام بِحيث لا يَخرج عمَّا جاء به القرآن ولا يَخرُج عما جاءت به السنَّة النبوية-على صاحبها أفضل الصلاة والسلام-فهو في الحقيقة انْتِماء إلى الإسلام كيفما سُمِّي وعلى أيِّ صورة كان، أمَّا إن كان في ذلك شيء مِمَّا يَخرج عن هذين الأصلَيْن العظِيمَين .. يَخرج عمَّا في القرآن أو عمَّا في السنَّة الثابتة عن النبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-فذلك يَجب أن يُرفَض لأنَّ كل شيء إنَّما يُوزَن بِمَوازين الحق، وموازين الحق إنَّما هي هذا الميزان القِسط الذي أنزلَه الله والذي جاءت السنَّة النبوية-على صاحبها أفضل الصلاة والسلام-تِبْيَانا لِمُجْمَلاته وإيضاحا لِمُبْهَمَاتِه وتقيِيدا لإطلاقه وتَخصِيصا لِعُمومه، فإذن مع الاختلاف ومع التنازع لا يُمكن أن يُحتَكم إلى أيِّ أصل إلا إلى هذين الأصلين، فإنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ … فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [ سورة النساء، مِن الآية: 59 ] ومعنَى هذا أنَّ ما في هذه الطُّرُق يَجب أن يُعرَض عَرْضا دَقِيقا على كتاب الله وعلى سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمَا كان وِفْقَ الكتاب والسنَّة قُبِل، وما كان خِلافهما رُفِضَ؛ والله-تعالى-أعلم.

٥٣٥ / ٧٬٩٢٠