سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 23 رمضان 1422هـ - 9 ديسمبر 2001م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

فَمِن العلماء مَن شدَّد جِدا في التَّنْكِيس إلى حَدّ أن قَال بِأَنَّ مَن قرأ سورة النَّاس في ركعة فعليه أن يقرأها بنفسها في الركعة الثانية لئلا يكون قد نكَّس.

ومنهم من رخَّص في ذلك أيْ إن كان قرأ سورة الناس نَظَرا إلى أنَّه كأنَّما استوْفَى قراءة القرآن كُله ورجع يقرؤه مِن جديد.

ومنهم من أجازَه فيما إذا كان في غير الركعة الواحدة، أمَّا في الركعة الواحدة فلا.

ومنهم مَن أجازه إذا كان في غَير السورة الواحدة.

ولكن-مهما كان-نَحن نستحِبُّ الخروج مِن عُهدة الخلاف ونستحِبُّ أن يكون عَمَل الإنسان عَمَلا سليما وإن كان جاء في صحيح مسلم أنَّ أحد الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-كان عندما يقوم إلى الصَّلاة يقرأ بعد الفاتِحة في كل ركعة سورة الإخلاص ثم يقرأ ما تَيَسَّر معه مِن القرآن، ومن المعلوم أنَّه لا يَتَقَيَّد بِقِراءة سُورَتَيْ الفلق والناس اللَّتيْن هُما بعد سورة الإخلاص فلابد مِن أن يكون يقرأ ما قبل الإخلاص بعد قراءتِه لَها، إلا أنَّ ذلك قد يُعْتَرَض عليه بأنَّ هذا كان قَبل الترتِيب الأخِير للقرآن الذي كان بِالعَرْضَة النِّهائِيَّة التي كانت مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبريل وكان ذلك في آخِر رمضان صَامه الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، فَلِذلك نَرَى تَرْكَ مثل هذا الأسلوب في القراءة أَوْلى وأَسْلَم؛ والله-تعالى-أعلم.

س8: في الحقيقة، التقى بباحث ربما كان معتنيا بالبحث في تقيد كثير مِن الناس بِسنّة النبي - صلى الله عليه وسلم - فوَجَدَ أنّ العمانيين يتميّزون بلبس العمامة والإزار فقال: " لم أجد أحدا مِن الناس يلبسها غيركم " فيَسأل هنا: هل لباس هذه الأصناف مِن سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟

ج: أما لبس الإزار فعلى كل حال ثبتَ لُبْسُه في الإحرام، وثبت-أيضا-لُبْسُه في غيرِ الإحرام، فهو مِن اللباس الذي هو لا خلافَ في جوازِه.

٥٣٧ / ٧٬٩٢٠