26سأذ 23 رمضان 1422هـ - 9 ديسمبر 2001م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣والعِمامة رُوِيَتْ فيها أحاديثُ كثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنّ أهل العلم قالوا: إنّ الأحاديث القولية .. أي السنّة القولية هي غيرُ ثابتة وإنما الثابِت فعلُ النبي - صلى الله عليه وسلم - .
والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَلْبَسُ العِمامة، وكان يُرْخِي ذُؤَابَة بيْن كَتِفَيْه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا عُرِفَ عنه التَّحَنُّك بِعِمامتِه.
وهذا أَمْرٌ شاع حتى أنّ بعضَ العلماء قال بِأنّ أوّلَ سنّةٍ أُمِيتَتْ هي التّحنّك وأوّل بِدعة انتشرَتْ هي الاقْتِعَاض.
والإمام مالِك قالوا بِأنّه لَم يُفْتِ حتى أجازَه أربعون مُحَنَّكا .. أي أربعون مُعْتَمًّا وقد تَحَنَّكَ بِعمامتِه.
فإذن هذه العِمامة هي مِن الثابِت عن الرسولِ عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.
ونحن وإن كنّا لا نَقولُ بِوجوبِها إلا أنها-بِطبيعةِ الحال-فيها فضْلٌ عظِيم .. فيها تَشَبُّهٌ بِالرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ، ومَن تَشَبَّهَ بِقومٍ فهو منهم، والتَّشَبُّهُ دليلُ المحبّة ودليلُ الرّغبةِ في الانتماءِ إلى المُتَشَبَّهِ بِه.
و-على أيّ حال-أصبحتْ العِمامة-أيضا-شِعارا لأهلِ العلم وشِعارا لأهلِ الفضْلِ ولأهْلِ التُّقَى، فلِذلك كان يَنبغِي لِلإنسانِ أن يَحرِصَ عليها وألاّ يَتهاوَنَ بِها:
فتَشَبَّهوا إن لم تَكونوا مثلَهم *** إنّ التَّشَبُّهَ بِالكِرامِ فلاح
وهذه الرَّغبة في التَّشَبُّه هي التي جعلَتْنا نَحرِصُ على لُبْسِها؛ والله-تعالى-أعلم.
س: بل أنتم أهل العلم .. جزاك الله خيرا.
س9: ذهبتْ لِلعمرة واعتمَرَتْ عن نفسِها وفي نفسِ الرحلة اعتمَرَتْ عن أحدِ أقاربِها، فهل يَصِحّ لَها ذلك ؟
ج: نرجو أن يَتَقَبَّلَ الله منها.