سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 23 رمضان 1422هـ - 9 ديسمبر 2001م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

وقد اختلَف العلماء في جوازِ أن يَعتمِرَ الإنسانُ أكثرَ مِن مَرّةٍ في العام، والقولُ الراجِحُ جوازُ ذلك إذ العمرةُ لا تَتَقَيَّدُ بِوقت وذلك في غيْرِ أشهرِ الحج، أما في أشهرِ الحج فلا تَتَكَرَّرُ العمرة، والدليلُ على جوازِ ذلك هو حديثُ النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( العمرةُ على العمرةِ كفارةٌ لِما بينهما والحج المبرورُ ليس لَه جزاءٌ إلا الجنة ) أما الحج فقد قُيِّدَ بِزمانٍ معيَّن والعمرةُ بِما أنها غيْرُ مقيَّدَة بِزمانٍ معيَّن وقد جاء في الحديثِ ما يَدُلّ على الترغيبِ في الإكثارِ منها فإذن هي لا مانِعَ منها في أيِّ وقت، ويُؤكِّدُ ذلك-أيضا-الحديث الآخَر: ( تابِعوا بيْن الحج والعمرة فإنهما يَنْفِيَانِ الفقْرَ والذنوب كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة ).(1)

وهذه اعتَمَرَتْ عن غيرِها بعدَما اعتَمَرَتْ عن نفسِها-والله-تعالى-هو الذي يَتَقَبَّل .. إنه - سبحانه وتعالى - يَتَقَبَّل أعمالَ المحسنِين مِن عبادِه-فلا حَرَجَ عليها إن شاء الله في ذلك.

س10: هل ليلة القدْر لأشخاص معيّنين ؟ وهل مَن صلاها في تلك الليلة ولم يحس بِها كما يحس بِها الآخرون يَحصل على نفس الأجر ؟

ج: نعم .. ليلة القدر إنَّما هي لِمَن قامها واجتهد في العبادة فيها .. تُضاعَف أجور العبادات لِهؤلاء الذين يَقومون بِعبادة الله-تعالى-فيها أكثر مِمّا هو معهود في غيرها أضعافا كثيرة بِحيث يكون مَن قامها واجتهد فيها كمَن قام واجتهد في ليالي ألْف شهر مِن سائر الأيام؛ والله-تعالى-أعلم.

ولا يُشترَط أن يَرى علامة تدُلّ عليها.

(1) -يُراجَع في هذه المسألة ما قاله الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي عند جوابه على السؤال 7 مِن حلقة 11 جمادى الثانية 1424هـ ( 10/8/2003م ).

٥٣٩ / ٧٬٩٢٠