سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 23 رمضان 1422هـ - 9 ديسمبر 2001م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: حُرِّمت الخمر بِهذا النَّص في هاتين الآيتين مِن سورة المائدة مِن عشرة أَوْجُه، يقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ﴾ [سورة المائدة، الآيتان: 90-91] ما في هاتين الآيتين مِنَ الدَّلائِل على تَحريم الخمر وَصَل إلى عَشرة دَلالات:

1-أوَّلا-قبل كل شيء-أنَّ الله-تعالى-قَرَنَها بالميسر، والميسر هو أكل مال الغير بِغَيْر حق، والله-تعالى-جَعل في ذلك وَعِيدا شديدا عندما قال عَزَّ مِن قائل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا - وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا ﴾ [سورة النساء، الآيتان: 29-30 ] فإذن قُرِنَت الخمر بالميسر وهذا مِن أكل المال بِغَير حق ومُؤَدَّاه إلى دخول النار-والعياذ بالله-فهي مَقرُونَة بِكَبيرة من الكبائر وهو دليل على أنَّها كبيرة.

2،3-ثُم بِجانب ذلك-أيضا-أنَّ الله-تعالى-قَرَنَهَا بالأنْصَاب وقَرَنَها بالأزْلام وكُلٌّ مِن ذلك مِن أشد الكبائر لأنَّها مِن كبائر الاعتقاد .. مِن الكبائر التي تُخرِج مِن مِلَّة الإسلام، فإذن هذه-أيضا-دلائل على أنَّها مُحرَّمة ﴿ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ ﴾ .

4-ثُم قال عنها بأنَّها رِجس والرِّجس لا يكون حلالا قطّ.

٥٤١ / ٧٬٩٢٠