سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 15 ربيع الأول 1426هـ - 24 أفريل 2005م عالمية القرآن الكريم صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

فعلا أنا بنفسي اشتركت في مناقشة كلامه على المنصّة ولَم تَمُر فترة مِن الزمن حتى كشف الرجل عن خَبِيئَة أمره إذ ادعى فيما بعد بأنه رسول مِنْ عند الله ووَزَّعَ رسالة اطّلعت عليها بنفسي زعم فيها أنه رسول الله وأَنَّ معجزته هو ما اكتشفه مِن هذه الأرقام في القرآن الكريم فلكل نَبِيٍ معجزة وهذه هي معجزته هو وذكر أنه هو المعني بقوله تبارك وتعالى في سورة آل عمران: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ﴾ [سورة آل عمران، من الآية 81 ] قال إنه هو الرسول المُبَشَّر به الذي يَجِب أن يُؤْمَنَ به وأن يُنَاصَر .. هذا كلام لا ريب يُعَدُّ خروجا عن الإسلام وارتدادا عنه وكفرا بالنبوة الخاتِمَة وأنه - صلى الله عليه وسلم - هو خاتَم النبيين وخاتَم المرسلين فكيف يؤخذ بكلام مثل هذا الرجل .. مهما وُجد في كلامه شيء مِما يُوَافِق الحقيقة لكن يجب أن يكون التعامل مع هذه البحوث ومع هذه الاكتشافات على حذر ونحن نرى أنّ كثيرا مِن الناس بسبب عاطفتهم الجَيَّاشَة في نفوسهم يَحْرِصون على أن يُخْضعوا كل نظرية علمية لدلالة قرآنية أو بالأحرى أن يُخضعوا دلالات القرآن للنظريات العلمية بحيث يفسرون آيات القرآن بِمَا يَتَّفِق مع هذه النظريات، وأنا لا أُنْكِر بأنَّ القرآن مِن معالِم إعجازه الجانب العلمي والجانب العلمي جانب مُهِم في بيان إعجاز القرآن الكريم ولكن مع ذلك يَجِب أنْ يكون التعامل مع هذا ببصيرة وبوعي لا بعاطفة جَيَّاشَة تدفع الإنسان إلى أنْ يندفع اندفاعا يؤدي به إلى الترَدِّي في مَهَاوِي لا يدري غايتها وسُحْقَها إلا الله تبارك وتعالى، فلذلك كان مِنَ الضرورة بِمكان أنْ يقف الإنسان موقف المستبصر ..

٥٬٤٣٦ / ٧٬٩٢٠