سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 29 ربيع الأول 1426هـ - 8 ماي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

كذلك نجد في الأحاديث الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على هذا، ومن ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا يرث القاتل المقتول عمداً كان القتل أو خطأ )، فالقاتل لا يرث المقتول ولو كان هذا القتل خطأ، مع أن الخطأ مرفوع عن هذه الأمة، أي رُفع عنهم إثمه، غير أن ذلك يمنع التوارث ما بين القاتل والمقتول.حتى يُسد هذا الباب لئلا تسول لأحد نفسه أن يقتل موروثاً له ثم يدّعي أن هذا القتل كان خطأ.وهكذا.

فكل ما يؤدي إلى أي مفسدة إنما يُسد بابه، يُغلق بابه، ونحن نخشى من عواقب تبادل الصور أن يفضي الأمر إلى الاطلاع على صور فيها شيء من مفاتن المرأة وزينتها مما يجب عليها ستره ويجب عليها صونه، ومع هذا كله فإن الصورة باقية.

لا ريب أن الرجل مأمور بأن ينظر إلى المرأة التي يريد أن يتزوج بها، فالنظر إليها من السنة كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن ذلك أقرب إلى أن يؤدم ما بين الرجل والمرأة، أن تكون بينها المودة وأن تكون بينهما الألفة، ولكن مع هذا كله فإن هذه الصورة صورة باقية، فقد ينظر هذا الرجل دائماً إلى هذه الصورة ويأخذ في الاستمتاع بها فلذلك كان الواجب إغلاق هذا الباب حتى لا يُفتح باب فساد لأي أحد.

على أن كثيراً من الناس ربما تذرعوا بدعوى الزواج إلى ما يريدونه من قضاء شهواتهم ومآربهم من النساء، فالمرأة يجب عليها أن تكون حذرة.

نعم للرجل أن ينظر إليها إن كان خاطباً بقدر ما يعرف صورتها، أما ما زاد على ذلك فلا، فإن بقيت الصورة عنده فإن ذلك مما قد يؤدي إلى أمر لا يحمد، فلذلك أرى إغلاق هذا الباب.

س2: هل المحادثة الهاتفية بين الرجل والمرأة إن كان فيها شيء مما يثير وهما على أهبة العقد أو الزواج ولكن قبل العقد تسبق مكالمات قد يكون فيها أحياناً شيء من الإثارة ؟

٥٬٤٧٥ / ٧٬٩٢٠