سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 29 ربيع الأول 1426هـ - 8 ماي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: كل ما يثير قبل وقوع الزواج بين الزوجين فذلك يمنع، كل ما يثير يؤدي إلى فتنة، وكم من رجل خادع امرأة بأساليب من هذه الأساليب حتى أوقعها في الفخ ورزأها في أعز ما تملك ثم رفسها بعد ذلك باحثاً عن أخرى، فلذلك يجب تفادي هذه الكلمات المثيرة، ولو كانت بينهما محادثة يجب أن تكون هذه المحادثة بوقار، وأن تكون هذه المحادثة بعيدة عن الإثارات.

س3: هناك في بعض المواقع الالكترونية غرف للمحادثة وقد يدخلها اثنان فقط ويكون السبيل إلى دخولها أرقام سرية ربما يقتصر على هذين الاثنين ولا يسمحان لغيرهما بالدخول، قد يكون الداخلان رجل وامرأة، فما حكم هذا الوجود الالكتروني المغلق وقد يتأتى أحياناً الرؤية بالصور، فما حكم هذا الاختلاء عبر هذه المواقع ؟

ج: على أي حال إن كان لا يرى بعضهما بعضاً، ولا يمكن أن تمتد يد أحدهما منهما إلى الآخر فهذه ليست خلوة.

ولكن مع هذا إن كان الحديث حديثاً مثيراً يؤدي إلى فتنة فيجب أن يُمنع ذلك ما بين الرجل والمرأة خشية العواقب الوخيمة التي يؤدي إليها مثل هذا الحديث، وعلى كل منهما أن يتقي الله-تبارك وتعالى-في ما يقول، وأن يتيقن أن معه من يسجل عليه كل ما يصدر منه: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ سورة ق، الآية: 18 ].

س4: قد يرد خبر معين عن طريق الرسائل الهاتفية ويتناقله الناس بحكم اطمئنانهم إلى صدق ذلك الخبر كأخبار الوفاة ونحوها، فهل في ذلك من بأس ؟

ج: إن كان الخبر غير مشكوك في صدقه وليست هنالك ريبة في نقله فلا يمنع من نقله، أما أن ينقل الإنسان كل هب ودب وكل ما يُرسل إليه وكل ما يقال له فهذا غير سائغ لأنه جاء في الحديث-الذي أخرجه مسلم من طريق أبي هريرة رضي الله تعالى عنه-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع.فالإنسان يعتبر كذاباً إن كان يحدث بكل ما سمع بحيث لا يطمئن إلى صدق الحديث الذي حُدّث به.

٥٬٤٧٦ / ٧٬٩٢٠