سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 29 ربيع الأول 1426هـ - 8 ماي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: قبل كل شيء يَجب على الإنسان أن يَحترز مع إمكان الاستغناء، لأنَّ هذه الخادمة إنَّما يُؤتى بِها إلى بيت أجنبي، فهي في حكم المرأة الأجنبية، وليست كل خادمة مُستعدة لئن تكون مُستترة عن الأجانب، وليست كل خادمة مُستعدة لئن تكون مُحتشمة في حالاتِها، فلذلك عند(1) إمكان الاستغناء عنها فإنَّه ينبغي الاستغناء عنها، أما مع عدم إمكان الاستغناء فهنا تُقدَّر الضرورة بقدرها، ولذلك يَسوغ في هذه الحالة حتى لا تكون عرضة للفتنة لأنَّ الشابات عرضة للفتنة، ومِمَّا يلزم أن تكون هذه الخادمة مُحتشمة لئلا تكون-أيضاً-عُرضة للفتنة.

كذلك عليه أن يَحترز بِحيث لا يَلج عليها إلا باستئذان لأنَّها أجنبية منه، وكذلك بالنسبة إلى أولاده، إنَّما عليهم أن يُعاملوها مُعاملة الأجنبية منهم، ومعنى الأجنبية أنَّها امرأة يَحل لَهم الزواج بِها، ولَما كان مِن الحلال الزواج بِها فهي ليست ذات مَحرم منهم حتى يُعاملوها مُعاملة المحارم.

كذلك مُراعاة جانب الدين فمع وجود المسلمة لا ينبغي للإنسان أن يأتِي بغير المسلمة لاسيما أنَّها قد ترعى مع الأولاد وقد تُرَبِّي الأولاد ولئن لَم تكن مسلمة فقد تربيهم على مُعتقداتِها وتربيهم على أفكارها.

والمسلمة-أيضاً-يُنظر هل هي مُسلمة ملتزمة أو مسلمة فاسقة، فإنْ كانت مسلمة فاسقة فيجب تَجنبها، وإنَّما يَجب أن يأتِي بالمسلمة الملتزمة حسب الظاهر.

(1) -قال الشيخ " عندما" بدل " عند" ولعل ذلك زلة لسان.

٥٬٤٨١ / ٧٬٩٢٠