16سأذ 29 ربيع الأول 1426هـ - 8 ماي 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢وبالنسبة إلى التفاوت إن تعذر عليه الإتيان بالمسلمة فإنَّه يأتي بالكتابية ولا يأتي بغير الكتابية، لأنَّ غير الكتابية كما قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 28 ]، فلذلك لا يَحل طعامهم ولا يَحل أكل ذبائحهم إلى آخر ذلك، بخلاف الكتابيين فإنّ الله-تعالى-يقول: ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 5 ]، فَمِن هنا كان الاحتراز واجباً في هذا؛ والله-تعالى-أعلم.
س13: امرأة ابتلي زوجها في رمضان بِمرض فكانت تقوم على شأنه ويستدعي الحال أحياناً أن تتكشف على عورته، فهل في ذلك مِن بأس ؟
ج: ليس عليها في هذا مِن حرج .. الناس يظنون أنَّ الرجل إذا اطلع على عورة زوجته أو أنَّ المرأة إذا اطلعت على عورة زوجها فسد صيامهما وليس كذلك، ففي ما بين الزوجين لا ينقض الصيام إلا الجماع أو الاستمناء، أما ما دون ذلك فلا ينقض الصيام، بل ولو لَمس عورة المرأة مِن غير حائل وهي امرأته فإنَّه يبقى صيامه صياماً صحيحاً، وكذلك هي لو لَمست عورته مِن غير حائل ومِن غير ضرورة كان صيامها صياماً صحيحاً، فكيف مع وجود الضرورة، فَمِن باب أولى أن يُتوسع في الضرورات ما لا يُتوسع في غيرها.
س14: اكتشف المصلون أنَّ الإمام الذي يصلي بِهم لا يقرأ الاستعاذة، فما حكم الصلاة خلفه الآن ؟ وما حكم ما مضى مِن الصلوات ؟
ج: اختلف في الاستعاذة قيل هي فريضة وبناء على ذلك تبطل صلاة مَن ترك الاستعاذة عمداً أو نسيانا.
وقيل هي سنة وبناء على ذلك تبطل صلاة مَن تركها عمداً لا نسيانا.
وقيل هي نافلة وعليه فتصح صلاة مَن تركها عمداً أو نسيانا.