16سأذ 29 ربيع الأول 1426هـ - 8 ماي 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: هي أخطأت في هذا لأنَّ هذا المال إنَّما هو حق للوارث، فليست كل الأسرة ترث، إذ قد يرث بعضها، فإن كان له أب فالأخوة لا يرثون، وكذلك إن كان له أبناء فالأخوة لا يرثون أيضاً، فلذلك كانت هي مُخطئة في هذا التصرف، فهذا المبلغ إنَّما هو حق للورثة دون غيرهم.
فعليها في هذه الحالة أن تبلغ الورثة بِهذا، فإن جعلوها في حِل مِمَّا فعلته فهي وذَاك وإلا فعليها الضمان لَهم.
س: هل تُعاود الشركة في قصدها بِهذه المبالغ لأنَّه أحياناً تُصرف مثل هذه المبالغ ويقصد بِها تغطية مصاريف العزاء ؟
ج: حتى ولو كانت هذه لتغطية مصاريف العزاء فما فضل عن مصاريف العزاء إنَّما يُرد إلى الورثة.
س17: هل شَعر الجَمَّة والخَدَّين مِن اللحية ؟
ج: أنا ما عرفت الجَمَّة ما هي ؟!
أما الخدان فطبيعة الحال أسفلهما مِن اللحية، وأما الأعلى ما كان في الجهة العلوية مِن الخَدَّين فليس مِن اللحية.
س: لعله يقصد الذِمَّة وهي الشعر المتجمع تَحت الشفة السفلى ؟
ج: هذه ليست مِن اللحية، هذه عَنْفَقَة، التي هي أسفل الشفة السفلى عَنْفَقَة.
س18: ما الفرق بين القضاء والقدر ؟
ج: الفرق بين القضاء والقدر كثيرٌ مِن العلماء قالوا بأنَّ القضاء هو إِيجَادُ الأشياء في اللوح إِجْمالا، والقدر هو إِيجَادُها في المواد تفصيلا.
فالله-تبارك وتعالى-قضى في اللوح المحفوظ كل ما وقع في هذا الكون، كل ما هو واقع إنَّما هو مقضي في اللوح المحفوظ، فكلنا في حركاتنا وفي سكناتنا وفي أعمالنا وفي فرحنا وفي ترحنا وفي كسبنا وفي عطائنا وفي أي ناحية مِن النواحي كل ما يصدر منا وما يقع علينا إنَّما هو مقضي في اللوح المحفوظ، فوجود ذلك في اللوح المحفوظ هو القضاء، ولكن إيجاد ذلك في الحياة التي نعيشها هو القدر، ولذلك عَرَّف قطب الأئمة-رحمه الله-القضاء والقدر تعريفاً مُبسطاً وابتدأ بالقدر فقال: القدر خلق الله الأجسام والأعراض، والقضاء إثبات ذلك في اللوح.