17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦ج: الأمة يَجب عليها أن يكون لَها في كل مَوقف مُعتَبَر، وأن تكون لَها مِن كل حادثة ذكرى، فالأمة الإسلامية يَجب عليها أن تتبين مواطن الضعف فيها حتى تَحرص على علاج أمراضها ومقاومة هذه الأمراض الفتاكة التي تسري في جُثَّتِها.
على الأمة أن تدرك-أيضاً-مَن هو عدوها، مَن الذي يَتربص بِها الدَّوائر، ما الذي يُراد بِها، وما الذين يُراد بِدينها، الأمة غُزيت في فكرها، غُزيت في عقلها، غُزيت في سلوكها فأصبحت أمة ضعيفة بِهذا القدر، عليها أنْ تُدرك أنَّ رُجوعها إلى مواطن العز، وأنَّ رُجوعها إلى كتاب الله وهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يَنتشلها مِن هذا الضياع، هو الذي يرتفع بِها مِن هذه الدَّركات الهَابطة إلى القمم السامقة التي كانت عليها مِن قبل، ذلك كله إنَّما يكون عندما تتشبع بِهذا القرآن، بِحيث لا يكون شأنُها به أنَّها تتلوه في الحفلات بأَشْجَى الأنغام أو في الملتقيات أو عندما يُريد الواحد أن يُسلِّي نفسه، وإنَّما تَعد القرآن هو مَنهج حَياتِها.