سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

إنَّ هذا القرآن هو حَبل الله المتين، ونُوره المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، وهو الذي لا تَزيغ به الأهواء، ولا تَتَشعب معه الآراء، ولا يشبع مِنه العُلماء، ولا يَخلق على كثرة الرَّد، وهو الذي لَم تنته الجن إذ سَمعته أن قالت: ﴿ … إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴾ [ سورة الجن، من الآية:1 ]، مَن قال قوله صدق، ومَن حَكم به عدل، ومَن عَمل به أجر، ومِن اعتصم به فقد هُدي إلى صراط مستقيم؛ القرآن الكريم عندما يكون شأنه عند هذه الأمة هكذا لا ريب أنَّ الأمة ترتفع مِن هذه الدَّرَكات التي هي واقعة فيها: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 9 ]، ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَاراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 82 ].

الأمة عندما تدرك قيمة القرآن الكريم وقيمة حياتِها بالقرآن الكريم، وقيمة عِزَّتِها عندما تكون مُستمسكة بالقرآن الكريم، لابد مِن أنْ تَحيى مع هذا القرآن في جَميع أحوالِها، وأن يَحيى القرآن الكريم في حياتِها-أيضاً-فتكون حياتُها كلها تَجسيداً لِهذا القرآن وترجَمة صادقة لِما جاء به.

س4: ما هو تفسيركم للضجة التي تُثيرها الأمة المسلمة والتي اعتاد العالَم أنَّ مُنتهاها إلى السُّكون كون منبعها العاطفة الإنتمائية وإلا فإنَّ سُلوك عامة المسلمين يُغاير مَنهجهم وعَقيدتَهم ؟

٥٬٤٩٤ / ٧٬٩٢٠