سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: مهما يكن فإنَّنَا نُحَيِّي هذه الغيرة في هذه الأمة، ونُحَيِّي هذه الشجاعة في الذين غاروا على حُرمات الله - سبحانه وتعالى - ، ومع هذا كله ندعو الأمة إلى أن تكون صلتها بالقرآن الكريم ليست صلة عاطفية فقط بِحيث لا تَكاد تشتعل حتى تَخبو، ولا تكاد تثور حتى تغور، وإنَّما يَجب أن تكون هذه الصلة صلة عقيدة حَيَّة، عقيدة تَحيى في حياة هذه الأمة، تَحيى في سُلوكها، تَحيى في عباداتِها، تَحيى في عاداتِها، تَحيى في تصرفاتِها وأعمالِها، تَحيى في أخذها وعطائها، تَحيى في سِلمها وحربِها، تَحيى في مَكرهها ومَنشطها، تَحيى في رضاها وغضبها في جِميع أحوالِها.

فإنَّ الإسلام عندما جاء بالدعوة الصادقة جاء بالعقيدة لا بإثارة العواطف فحسب، جاء بالعقيدة التي تتحكم في النفوس وتقود هذه النفوس إلى الصراط المستقيم صراط الله؛ فيجب أن تكون غيرة الأمة مُنبعثة مِن هذه العقيدة لا مِن مُجرد العواطف التي سُرعان ما تَخبو بعد أنْ تَتَّقِد وأن تسكن بعدما تَهيج.

س5: هل ما زَالت الأمة المسلمة المعاصرة تَمتلك مُقومات النَّصر التي أرجعتها في الفتن السابقة إلى الجادة حين واجهت الرِّدَّة والتَّتَار والحروب الصليبية ؟

ج: نَحن نَثق بالله - سبحانه وتعالى - أوَّلاً وآخراً، ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ ﴾ [ سورة الأنفال، من الآية: 10 ] ، ونثق بأنَّ عزة هذه الأمة في اتباع أمر الله، والانقياد لِحكمه، والإذعان لطاعته، وتطبيق شريعته، والتصرف وفق مَنهجه.

وبين يدي هذه الأمة كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا مِن خلفه، والمنهج الصحيح الذي سار عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وسار عليه خلفاؤه الراشدون وسائر الصحابة والتابعين لَهم بإحسان، هذا المنهج هو الذي تَحيى به هذه الأمة.

٥٬٤٩٥ / ٧٬٩٢٠