17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩فعندما تعود هذه الأمة إلى هذا المنهج تَمتلك أسباب النصر وأسباب التمكين، فالنصر مِن عند الله تعالى: ﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 160 ]، ﴿ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة الروم، من الآية: 47 ]، ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ [ سورة محمد، من الآية: 7 ]، ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ - الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ﴾ [ سورة الحج، الآيتان: 40-41 ]، ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [ سورة النور، الآية: 55 ]، ﴿ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة الصف، الآية:13 ]، فهذا وعد الله الذي وعده المؤمنين، ونَحن واثِقون بِهذا الوعد.
وإنَّما على الأمة أن تُصلح نفسها، أنْ تَعود إلى رَبِّها، أنْ تَصطلح مع دِينها، وأنْ تُصالِح رَبَّها - سبحانه وتعالى - بطاعتها له وانقيادها لأمره وإذعانِها لِحكمه.