17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠س6: مِن النصر إلى الهزِيمَة كيف تَفهم الأمة الهزِيمَة مِن خلال الطرح القرآنِي، هل هي شُعور بالضعف والهوان والحزن والاستكانة ﴿ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية:139 ]، ﴿ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:146 ]، ﴿ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾ [ سورة الأنفال، من الآية:46 ]، كيف تتعامل معها وكيف توظفها في الحياة ؟
ج: الأمة على أي حال مهما أُصيبت بِمصيبة عليها أن تراجع نفسها، فالله-تبارك وتعالى-بَيَّن لنا بأنَّ ما أصاب هذه الأمة إنَّما هي مِن تلقاء نفسها، كل ما يُصيب هذه الأمة فبسبب ما كسبت أيديها، وإلا فالأصل أنَّها أمة قوية، أمة عزيزة، أمة موصولة بالله، وإنَّما الله-تبارك وتعالى-يُريد مِن خلال هذه المصائب التي تتراكم على الأمة أنْ تَتَرَبَّى هذه الأمة على الإيمان .. على الصلة بالله .. على القوة .. على الشعور بأنَّ العلو لَها بِمشيئة الله لأنَّ العلو لله - سبحانه وتعالى - ، وبِما أنَّها مَوصولة بالله فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - يَجعلها أُمة عالية ﴿ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية:139 ]، فالإيمان هو مصدر هذا العلو ومصدر التمكين، عندما تكون الأمة مُؤمنة حقا، إيماناً صادقاً، إيماناً يَتجسد في كل جُزئية مِن جُزئيات أعمالِها لا ريب مِن أنَّها تكون أمة عزيزة، أمة عالية الجانب يَخشى جَميع أعدائها سَطوتَها كما كان ذلك في سالف العصور.
س7: يقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ﴾ [ سورة الفرقان، الآية:30 ]، هل يُمكن أن يُستنتج مِن هذه الآية أنَّ الناس قد هجروا القرآن الكريم ؟