17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١ج: على أي حال القرآن الكريم أُنزل ليتلى وليعمل به، لا ليتلى فحسب.
فالقرآن الكريم إن تُركت تلاوته كان ذلك هَجراً له، وإن تُرك العمل به كان ذلك هَجراً له، الله-تبارك وتعالى-يقول لأهل الكتاب: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية68 ]، ولئن كان أهل الكتاب ليسوا على شيء حتى يُقيموا التوراة والإنْجيل فإنَّ أمة القرآن ليست على شيء حتى تُقيم القرآن.
والله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [ سورة الجمعة، الآية:5 ]، هذه الآية تنطبق على هذه الأمة عندما تدع أو أنْ تتحمل أمانة القرآن التي حُمِلَتّها.