سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

الله-سبحانه-في آيات الكتاب العزيز بَيَّن وجوب الحكم بِما أنزل، ووجوب العمل بِما أنزل، نَحن نَرى أنَّه - سبحانه وتعالى - يُخاطب بَنِي إسرائيل فيقول: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ - وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ - ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 83-85 ]، جعل الإعراض عما لَم يتحملوه مِن وصايا الله-تبارك وتعالى-كفراً بالكتاب الذي أنزل إليهم، فكذلك هذه الأمة إنَّما تكون غير مؤمنة حقاً بالقرآن الكريم عندما تكون غير مطبقة له، ولذلك عندما رأت أم المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-امرأة عليها ثياب رقاق قالت: " ما آمنت بسورة النور امرأة تلبس هذا "، هذا يتنافى مع الإيمان بِما أنزل الله - سبحانه وتعالى - .

٥٬٤٩٩ / ٧٬٩٢٠