سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 6 ربيع الثاني 1426هـ - 15 ماي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

فعلى المسلم أن يشعر بأنَّ القرآن الكريم هو مَصدر هدايته، وأنَّه هو الترجمة الصادقة لنظام الكون ونَواميسه، وأنَّه المرآة الناصعة التي تنعكس عليها حقائق هذا الوجود، وأنَّه المنهج السليم الذي مَن سَلكه وصل إلى سلامة الدنيا وسعادة العقبى.

فعندما يتغلغل هذا الإيمان في أعماق النفس، ويقرأ الإنسان القرآن بتدبر وإمعان بِحيث يقف عند آياته فيتأمل وعده ووعيده وأمره ونَهيه وحِكمه وأمثاله وحُكمه وإرشاده لا ريب أنَّه يتفاعل مع هذا القرآن تفاعلاً بِحيث ينغرس القرآن في نفسه حتى يَتَكَيَّف هو وفق تعاليمه في أخلاقه وفي معاملاته وفي كل تصرفاته وأحواله.

س15: مَن يقرأ القرآن في المسجد ثم أذن المؤذن بِماذا يُؤمر، وما حُكم بقائه على القراءة وإن أذن المؤذن ؟

ج: مِن العلماء مَن رأى أنَّ الأولى له في حال الأذان أنْ يقطع القراءة، لأنَّ القرآن ينبغي أن لا يَعلوه صوت، فصوت الأذان يكون عالياً على صوت القرآن، لأجل ذلك قالوا بأنَّه في هذه الحالة ينبغي له أن يكف عن القراءة، ومِن ناحية أخرى يُطبق ما جاء في الحديث مِن الأمر بأن يقول السامع مثلما يقول المؤذن: ( إذا سَمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول )، يعني تطبيق السنة في مُتابعة المؤذن، فلذلك قالوا بسبب هذين الاعتبارين الأولى له أنْ يَمتنع.

ومنهم مَن قال بأنَّه هو مشغول بقراءة القرآن فحكمه كحكم المشغول بالصلاة فلا مانع مِن أن يستمر على قراءته للقرآن، كما أن من كان في صلاة سواء كان في قراءة أو في ركوع أو في سجود لا يُؤمر بقطع صلاته أو بالوقوف في أثناء صلاته حتى يتم الأذان كذلك هذا القارئ للقرآن لا حرج عليه أن يتم.

ونَحن نقول لا حرج عليه إلا أنَّه مِن الأولى له أن يَحرص على أن لا يعلو صوت القرآن صوت آخر.

س16: أرض وقف لِمقبرة والناس مِن حول هذه الأرض يستخدمونَها لإيقاف سياراتِهم وأيضاً تفتح أبواب منازلِهم عليها وكل ذلك بدون مقابل فماذا يلزمهم ؟

٥٬٥٠٣ / ٧٬٩٢٠