18سأذ 13 ربيع الثاني 1426هـ - 22 ماي 2005م صحح النسخ ناقص
الجزء ١ · صفحة ٥وكان أبو سفيان لا تزال فيه النَّعرات الجاهلية فكبر عليه هذا الأمر، وقال: " ألا ترى أنَّه يقدم علينا عبداً حبشياً مع سادات قريش " فقال له العباس بن عبد المطلب-رضي الله تعالى عنه-الذي أدرك قيمة الإيمان وقيمة التقوى قال له: " لقد قَدَّمه الله-تعالى-علينا إذ وفقه لئن يسبقنا إلى الإيمان "، فالله - سبحانه وتعالى - هو الذي أكرمه بِهذا السَّبق، ولذلك قدمه الفاروق نظراً إلى هذه الميزة التي تَميز بِها بلال الحبشي-رضي الله تعالى عنه-على عَمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع قرابته مِن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، فهذا يدل على أنَّ القيمة إنَّما كانت عندهم بتقوى الله - سبحانه وتعالى - ، ما كانت هنالك قيمة للأنساب والأحساب.
بل جاء الإسلام ليذوب هذه الفوارق بين الناس وليقيم الناس جَميعاً على طريقة سواء، وحَرَّم أن يتعالى أحد على أحد بسبب نسبه أو بسبب لونه، أو بسبب مِيزته بِمنصب، أو مِيزته بِمال، أو مِيزته بِجاه أو مِيزته بأي شيء آخر فإنَّ الميزة إنَّما هي بتقوى الله - سبحانه وتعالى - .
س2: ما الحكم في مَن ماتت وبِها جنين في أحشائها، هل يُدفن معها ؟
ج: حال الجنين يَختلف بين وقت وآخر، فإنَّ كان الجنين حياً يتحرك، وكان الجنين في وقت يُمكن أن ينفصل عنها حياً بِحيث لا يُخشى لو أنَّه أُخرج أن يَموت بسبب هذا الإخراج، وإنَّما عادة أن يبقى ويَحيى، ففي هذه الحالة للعلماء خلاف في هذه المسألة: