18سأذ 13 ربيع الثاني 1426هـ - 22 ماي 2005م صحح النسخ ناقص
الجزء ١ · صفحة ٨أما ما ذهب إليه الحنابلة مِن أنَّ امرأة تُدخل يدها في رحم المرأة المتوفاة لإخراج الجنين فأرى ذلك بعيداً، ذلك لأنَّ الإخراج هنا مِن غير دافع مِن الطبيعة فلا يكون أمراً مَيسوراً وإنَّما فيه مَشقة، ومِن ناحية أخرى قد يُؤدي ذلك إلى وفاة هذا الولد المُخرج إن أخرج بِهذه الطريقة مع عُسر إخراجه، فلذلك أرى أن يُخرج بأيسر الطرق، وإن كانت هنالك وسيلة طبية لإخراجه مِن الطريق المألوف مِن غير مَشقة وتعب فذلك ينبغي أن يُتبع وإلا فشق بطنها هو أَيسر ثم بعد ذلك يُخاط ويُعاد كما كان أَوَّل مرة ثم تُدفن، والله-تعالى-المستعان .. هذا الذي تبين لي وعليه أَعتمد.
س3: ذكر أَصحاب الملل كالشهرستانِي وغيره أنَّ الإباضية الأول انقسموا إلى ثلاث فرق وهي الحفصية والحارثية واليزيدية وأصحاب طاعة لا يراد بِها الله، ما قولكم في هذا ؟
ج: هذا كلام قاله جَماعة مِن الكُتَّاب، فمما ذُكر أنَّ هناك فرقة تسمى الحفصية، وكذلك فرقة تسمى الحارثية نسبة إلى الحارث الإباضي، وقالوا بأنَّه كان يقول بسبق الاستطاعة على الفعل، ومنهم مَن أضاف بإثبات طاعة لا يُراد بِها الله.
ونَحن إذا رجعنا إلى كُتب الإباضية لا نَجد فيها شيئاً مِن هذه الفرق أبداً، وإنَّما هذه الفرق ذَكرها أصحاب المقالات-كما ذكرنا-.
وبالنسبة إلى الإباضية المتأخرين رُبَّما ذكروا بعض الفرق، وحَسبما يظهر ذكروا هذه الفرق تبعاً لِما جاء في كُتب أصحاب الفرق كالشهرستاني والعضد، فنجد قطب الأئمة-مثلاً-في شرحه على النيل ذكر الحارثية، وقال بأنَّ إمامهم الحارث الإباضي الذي قال بإثبات الاستطاعة قبل الفعل وأثبتوا طاعة لا يراد بِها الله.