سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 13 ربيع الثاني 1426هـ - 22 ماي 2005م صحح النسخ ناقص

الجزء ١ · صفحة ١٥

فالمؤمن دائما يعتمد على تبصير القرآن له في هذه الحياة وتعريفه للربط بين الأسباب والمسببات سواء الأسباب المعنوية أو الأسباب المادية فكل مِن ذلك لا يُفرط فيه المؤمن فهو يأخذ بالأسباب المادية كلها مع الاتكال على الله و اليقين بأنَّ هذه الأسباب لا تفضي إلى مُسبباتِها إلا بقدر مِن الله وتَوفيق مِنه-سُبحانه وتعالى-فهو الذي بيده كل شيء، بيده الرفع والخفض والعطاء والمنع والتوفيق والخذلان بيده-سبحانه وتعالى-ما يشاؤه في خلقه نافذة فيهم إرادته عدل فيهم حكمه وهو على كل شيء قدير.

س15: مَن يُصلي وسال دم مِن جُرح في يده أثناء الصلاة، فما حكم صلاته ؟

ج: هل الدم الذي سَال منه في أثناء صلاته .. هذا الدم كان أمراً لابد منه بِحيث لا يُمكن التوقي منه، أو كان بالإمكان أن يتوقى منه ؟

فإن كان بالإمكان أن يتوقى منه فالإنسان يُؤمر أن يصلي بطهارة تامة في جسده وفي ثوبه وفي المكان الذي يصلي فيه.

وأما إن كان لا يُمكن أن يتوقى منه فإنَّ الصحابة-رضوان الله عليهم-كانوا يُصلون وجُروحهم تَثْعَب دما.

س16: نَحن مُطالبون بأن نُؤمن الكتب بالتوراة والإنجيل، فهل يَجوز أن نقرأ هذه الكتب ؟

ج: أَوَّلاً هل التوراة والإنجيل بقيا على ما هما عليه لَم يُحرفا ولَم يُبدلا، هذا أمر عجيب ؟!

بل التحريف والتبديل فيهما واضح، كفى بأن في التوراة أنَّ يَعقوب - عليه السلام - خرج ولقي الله-تعالى-وتَصارع معه وغلب على الله حتى صرعه، ولَم يستطع الإنفلات منه فضربه على حُقِه، ولذلك كان يَعقوب يَخمع ولذلك كان بنو إسرائيل كانوا لا يأكلون عرق النسا لأجل هذا، وقالوا مع ذلك لَم يُفلته حتى طلب منه المباركة وباركه.

فأي عقل يقبل مثل هذا الكلام، وأي ذَوق فضلاً عن عقل سليم يتقبل مثل هذا.

كذلك في التوراة المحرفة وليست المنزلة على موسى - عليه السلام - فيها مِن العظائم في حق الأنبياء ما تقشعر منه الجلود.

٥٬٥٢١ / ٧٬٩٢٠