19سأذ 20 ربيع الثاني 1426هـ - 29 ماي 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٤ج: لا يكلِّف الله نفسا فوق طاقتها .. ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية 7 ] ﴿ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية 185 ] ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [ سورة الحج، من الآية 78 ] ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [ سورة التغابن، من الآية 16 ] والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إذا نَهَيتكم عن شيء فاجْتَنِبُوه )، يَجب على الإنسان أن يَجتنب ما جاء النهي عنه في كتاب الله-تبارك وتعالى-أو في سُنَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مطلقا وبأي حال من الأحوال إلا ما أباحَ الدليل الشرعي أن يأتي به الإنسان في حال الضرورة بِحسب شروط معروفة في كُتُب الفقه، أما في حالة الأمر فإن الحال كما جاء ( وإذا أَمَرْتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم ) على الإنسان أن يأتي بِما أمر بِهِ الله-تبارك وتعالى-في كتابه أو على لسان رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بِحسب ما استطاع ولا يُكَلَّف فوق طاقته، ولكن ليس له أن يترك ذلك بِحيث لا يأتي به أبدا وهو قادر على أن يأتي به ولو على صفة أقل مِما هو مطلوب في الأصل بل هو يُطالب به في تلك الحالة في حقيقة الواقع على ما هو قادر، فالمصلي-مثلا-إذا كان يستطيع أن يأتِي بالصلاة على ما هي معروفة من قيام وركوع وسجود وقُعُود وهكذا بالنسبة إلى بقية الأركان والشروط من طهارة واستقبال القبلة .. مِنْ طهارة الثوب وطهارة البُقعة التي يصلي فيها وهكذا فإنَّه لابد من أن يأتي بذلك وأما إذا كان لا يستطيع أن يأتي ببعض هذه الأشياء فإنه يُعذر في ذلك وعليه أن يأتي بِما يستطيع به، فإن كان لا يستطيع-مثلا-على الوضوء فإنه يَسْقُط عنه الوضوء ولكن إلى بَدَل ..