19سأذ 20 ربيع الثاني 1426هـ - 29 ماي 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥عليه أنْ يتيمم وإن كان لا يستطيع على التيمم أو كان لا يَجد تُرابا يتيمم به فإنه على الصحيح يُصَلي ولو مِن غير وضوء ولا تَيَمم، وإذا كان لا يستطيع أن يغسل من الجنابة فإنه يتيمم لذلك ويصلي، وإذا كان-مثلا-لا يستطيع على القيام فإنَّه يصلي قاعدا كما ثبت ذلك في السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وإن كان لا يستطيع أن يصلي قاعدا فإنه يصلي على جَنْبٍ ويستقبل القبلة وينبغي أنْ يكون على جانِبِه الأيْمن إن استطاع وإن لَم يستطع فعلى جانِبِه الأيسر وإن لَم يستطع فلْيُصَل مستلقيا، وقد اختلف العلماء هل يَجب على الإنسان أن يصلي على جَنْبِه أو أنه يَجوز له أن يصلي مُسْتَلْقِياً ولو كان قادرا على أن يصلي على جنبه:
قيل إن كان يستطيع على أن يصلي على جنبه فإنه لا يُعذر من ذلك وليس له أن يصلي مستلقيا.
وقيل إن ذلك على سبيل الاستحباب والندب ولكن يَجوز له أن يصلي مستلقيا.
وقيل إن ذلك واجب كما أشرت، والقول بالوجوب هو الظاهر مِنْ حديث النبِي - صلى الله عليه وسلم - .
وذهب بعض العلماء إلى أنَّه يصلي مستلقيا من أول وهلة أي إن لَم يستطع على القيام ولا على القعود، وهو قول ضعيف مُصَادِم للحديث الصحيح الثابت من طريق عمران بن الحصين-رضي الله تبارك وتعالى عنه-وهو حديث صحيح ثابت لا شك في ثبوته.
وعندما يصلي مُسْتَلْقِياً فإنه يضع رجليه إلى جهة القبلة بِحيث إنه لو قام يكون مستقبلا للقبلة وهذا-طبعا-عند القُدْرَة، أما إذا كان لا يستطيع على ذلك فليصل كيفما استطاع ولا يُكلِّفه الله - سبحانه وتعالى - فوق ذلك.