سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 27 ربيع الثاني 1426هـ - 5 جوان 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

فإن الإنسان قد يتعرَّض لذلك في وقت لا يُمْكِنه أن يسأل أحدا من أهل العلم لعدم وجود هاتف-مثلا-يَتَّصِل بواسطته على بعض المشايخ حتى يقوم بسؤالِهِم عن تلك القضية التي يريد أن يعمل بِها وإما لعدم وجود أحد مِن أهل العلم في ذلك الوقت أو لِغير ذلك مِن الأسباب، فإذن من الأهَمِّية بِمكان أن يَتَفَقَّه الإنسان في أمر دِينِه ولاسيما في تلك العِبَادَات التي لابد منها وهكذا بالنسبة إلى غيرها مِن المعاملات التي يقع فيها الإنسان، ولكن-كما قلت-كثير من المسائل يُمكن السؤال عنها وهذه الإنسان عليه أنْ لا يأتي بشيء إلا إذا عَلِم حكمه فليس للإنسان أن يصنع شيئا مِن الأمور التي لا يدري حكم الله-تبارك وتعالى-فيها إلا بَعد أنْ يَسأل أهل العلم أو بعد أن يبحث في كتبهم إن كان بإمكانه أن يبحث في كتب العلماء السابقين أو المعاصرين، فالتفَقُّه في أمور شرع الله-تعالى-من الأهمية بِمكان والسؤال عن أمُورِ شرع الله-تبارك وتعالى-إذا أراد الإنسان أن يعمل بِها أمر لابد منه، وكما قلت في غير موضع بأنَّ كثيراً من الناس يتساهَلُون في أمور الصلاة في حالة المرض بِظَنِّهِم أن العبادة لا تصح من الإنسان في بعض الأحيان إذا-مثلا-كان لا يستطيع على الوضوء أو التيمم أو كان لا يَجد الماء الذي يتوضَّأ به أو التراب الذي يُمْكِن أن يتيمم به أو كان-مثلا-مُسْتَلْقِيا على ظَهْرِه أو كان مُتَّجِها إلى غير القبلة أو كانت تَخْرُج مِنْه شيء مِن الإفْرَازَات كالبول والغائط أو ما شابه ذلك أو يَخرُجُ منه دم أو ما شابه ذلك يَترك الصلاة بدعوى أنه سيقوم بقضائها بعد خروج وقتها، وهذا مِما لا يصح شرعا أبدا فإن الإنسان عليه أن يأتِي بالصلاة في وقتها المُحَدَّدِ لَها شَرْعا إن كان يستطيع، كما قلت سابقا في حلقة ماضية يستطيع أن يأتي بِها بالقيام والركوع والسجود وغير ذلك مِن الأركان وهكذا بالنسبة إلى الشُّرُوط فذلك أمر لابد منه، إذ إن الإنسان إذا ترك

٥٬٥٤٤ / ٧٬٩٢٠