سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 27 ربيع الثاني 1426هـ - 5 جوان 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

بالنسبة إلى الطلاق كثير من الناس يتساهلون بِهذا الأمر .. مِن المعلوم أن الطلاق ليس مقصودا شرعيا إلا عندما تستحيل العِشرة بين الزوجين أو تَقْرُبُ من ذلك، وبعض العلماء يَحتج على الكراهة بحديث يُنسب إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فيه أنه قال-ولَم يقله طبعا-: ( تزوجوا ولا تطلِّقوا فإن الطلاق يَهْتَزُّ منه العرش ) وفي حديث يُنسب إليه أيضا-صلوات الله وسلامه عليه-ولَم يثبت عنه ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) وهما حديثان لا يثبتان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن نحن ذكرنا أكثر من مرة أن عدم ثبوت دليل-مثلا-من الأدلة لا يعني أن ذلك الأمر ليس بثابت في حقيقة الواقع فقد يكون هنالك دليل آخر أو أدلة أخرى تدُلُّ على ذلك الحكم الشرعي وإن كان ذلك الدليل الذي استدل به بعض العلماء غير ثابت في نفسه أو أن دلالته ليست بصحيحة على ذلك الأمر، فالطلاق ليس بأمر مشروع إلا في الحالة التي ذكرناها فلا ينبغي للإنسان أن يلجأ إلى ذلك إلا عندما لا يتمكن من العيش مع زوجه على ما ينبغي، وأنا أشرت في الأسبوع الماضي بأن الناس قد تَركوا أمرا مُهِمّا وهو التَّحكيم، عندما تَصعُبُ الحياة بين الزوجين وَيَقع الخلاف والشِّقَاق يَنبغي أن يكون هنالك حَكَمان واحد من جهة الزوج وواحد مِن جِهَة الزوجة ولَهما أحكام متعددة فيمكن أن نتكلم على ذلك في وقت آخر بمشيئة الله، والناس-كما قلت-قد اهتموا بالكلام هل هذا من الأمور الواجبة أو المندوبة ومتى يَجب وما هي شروط كذا وما هي شروط كذا ولكنهم لا يعملون بذلك إلا في حالات قليلة جدا، فينبغي أن نأتي بِهذا الأمر الإلَهي وفي ذلك حكمة بالغَة كما لا يَخْفى وسوف تَنْحَلُّ كثير من المشكلات-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-بذلك، ولِهذا الباب فقه كبير ومسائل متعددة لابد من التنبيه عليها في مناسبة أخرى بمشيئة الله تبارك وتعالى، إن لَم يُجْدِ ذلك فهنالك يُمكن للإنسان أن يلْجَأ إلى

٥٬٥٥٨ / ٧٬٩٢٠