سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 5 جمادى الأولى 1426هـ - 12 جوان 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

فنجد أحد المستشرقين عندما تَعرض لِما قاله البعض بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لَم يأت بآية مثلما جاء الأنبياء مِن قبل بالآيات، تعقب بعض المستشرقين هذا الكلام فقال: " لقد كان مُحمد يَتلو القرآن والِهاً مُدَلَّهًا فيأتِي بِما لَم تأت به آيات الأنبياء مِن قبل بِحيث يُؤثر على الناس تَأثيراً لَم تُؤثره آيات الأنبياء مِن قبل ".

وكذلك عندما طُلب مِن أحد المستشرقين الفرنسيين أنْ يُترجم اثنتين وستين سورة مِن سور القرآن، وكان ذلك بتكليف مِن قبل وزارتَي الخارجية والتربية الفرنسيتين، وكان هذا قبل نَحو قرن مِن الزمن أو ما يُقارب ذلك، كتب مُقدمة لِهذه الترجمة جاء فِيها بأنَّ القرآن لا يُمكن أن يستوفي مَعناه أسلوب إلا أسلوبه الخاص، ولا لُغة إلاَّ لُغته الخاصة لأنَّ أُسلوبه أُسلوب إِلَهي فلذلك أعجز البشر بسحر بيانه .. هكذا يقول هؤلاء.

ونَجد العرب الأوائل تَحدثوا بِما تَحدثوا به عن عجبهم مِن هذا القرآن وتأثيره عليهم.

ونَجد-أيضاً-مِن المتأخرين مَن تَحدث بإعجاب عن القرآن الكريم كما ذكرنا من قبل عن " شِبْلِي شُبَيِّل " الذي وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال في وصفه:

دَع مِن مُحمد في سَدى قُرآنه *** ما قد نَحاه للحمة الغايات

إِنِّي وإنِ أَكُ قد كَفرت بِدينه *** هل أكفرنَّ بِمحكم الآيات

أو ما حَوت في نَاصع الألفاظ مِن *** حكم رَوادِعِ للهَوى وعِظَات

وشَرائع لو أنَّهم عَقلوا بِها **** ما قَيَّدوا العُمران بالعَادات

نِعم المُدبر والحَكِيم وإنَّه *** رَبُّ الفَصَاحَة مُصطفى الكَلِمات

رَجل الحِجَا رَجل السِّياسة والدُّهَى *** بَطل حَليف النَّصر في الغَارات

بِبلاغة القُرآن قَد غَلب النُّهى *** وبِسيفه أَنْحَى عَلى الهَامات

٥٬٥٦٦ / ٧٬٩٢٠