سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 5 جمادى الأولى 1426هـ - 12 جوان 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

فالقرآن وعده ظاهر بأنَّ هذه الآيات ستتكشف للناس في أنفسهم وفي آفاق هذا الكون ووقع ذلك فعلاً، حتى أنَّ الذين لَم يكونوا مِن قبل على الإسلام وقفوا مَبهورين أمام هذه الآيات كما ذكرنا فيما سبق عن الدكتور " مُورِيس بوكاي " الذي كان على غير الإسلام وتَحَيَّر مِمَّا قرأه في القرآن الكريم مِن الآيات التي تدل على الحقائق الطبية التي لَم تكن تُتصور للناس مِن قبل، ولَم يكتشفها البشر إلا بعد مُضي ثلاثة عشر قرناً فصاعداً مِن تاريخ نزول القرآن الكريم، وألف كتابه الذي سَمَّاه: " العلم في التوراة والإنجيل والقرآن " وكان ذلك قبل إسلامه، وبيّن أنَّه مِن خلال دراسته-الدراسة العملية للقرآن الكريم-تبين له أنَّ هذا القرآن هو الكتاب الوحيد الذي لَم تَمسه يد التبديل والتغيير، وأنَّه ظل باقياً كما هو إلى الآن؛ هذا مِن هذه الناحية.

أما مِن ناحية التشريع ومِن ناحية الأخلاق فإنَّ جَميع ملكات البشر تعجز عن أن تأتي بِمثل شيء مِن تشريع القرآن الكريم؛ فمهما كانت تَجارب البشر والدراسات النفسية والاجتماعية التي تَمر بِها الدراسات القانونية حتى تُخرج للناس كل ذلك إنَّما يبقى في حدود طاقات البشر وقدرات البشر وعقول البشر ثم ينكشف عوار ذلك بعد ذلك ويصبح الناس في حيرة أمرهم وإذا بالقرآن الكريم تشريعه يظل صادماً أمام التحديات الإنسانية والأطوار البشرية واختلاف موجات العقول بين حين وآخر وهكذا، فهذا الذي يُحير الألباب.

٥٬٥٦٨ / ٧٬٩٢٠