21سأذ 5 جمادى الأولى 1426هـ - 12 جوان 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ولكن مع ذلك إنَّ الله-تبارك وتعالى-غالب على أمره يهدي مَن يشاء، ويضل مَن يشاء، بيده الخير، الله - سبحانه وتعالى - يهدي للإسلام قلوباً كانت مِن قبل غُلفا، وأبصاراً كانت مِن قلب عمياً وأسماعاً كانت مِن قلب صُمَّا؛ وهناك مَن يتفتح على الحقائق الكونية والدراسات القرآنية، ويَجد ما في الكون ينطبق تَمام الانطباق على ما أخبر عنه القرآن الكريم مع أنَّ البشر لَم يكونوا يتصورون ذلك، ويصل إلى قناعات مِن ناحية التشريع ومِن ناحية الأخلاق ومِن كل ناحية مِن النواحي التي تضمنها القرآن الكريم؛ ولكن مع ذلك يظل هؤلاء مُستمسكين بِما كانوا عليه غير قادرين على أنْ يُؤمنوا بِهذا الحق الذي أبصرته عُيونُهم ووعته عقولُهم وأدركته مشاعرهم وحواسهم، يظلون مستمسكين بِما كانوا عليه.
ومِمَّا يُؤسف له أنْ نَجد مع هؤلاء يندفع جَماعة مِمَّن ينتسبون إلى الإسلام، ويدّعون أنَّهم ينحدرون مِن أصول إسلامية، وإذا بِهؤلاء يرددون كالببغاوات ما عسى أن يكون صدر مِن هذا أو مِن ذاك، فتارة يقولون بأنَّ القرآن إنَّما هو مِن نسيج البشر، وتارة يقولون بأنَّ هؤلاء الأنبياء ما كانوا إلا فلاسفة، وهكذا تصويرهم للواقع بسبب أنَّهم يريدون أن يظهروا بِمظهر المتطور عندما يقلدون الآخرين؛ والقرآن يظل صادماً أمام هذه التحديات إلى أن يأتي أمر الله - سبحانه وتعالى - .
س2: هل يَجوز للمرأة أن تزور قبر والديها وتقرأ بعض السور ؟
ج: هذا السؤال له شقان: الشق الأول زيارة المرأة للقبور، والشق الثاني القراءة على القبور.