سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 5 جمادى الأولى 1426هـ - 12 جوان 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: لا أصل لذلك في الدين، هذه مِن الأمور التي رُبَّما تَعوّد الناس فعلها مع أنَّها لا أصل لَها في الدين، فلا ينبغي أن تُجعل العادات عبادات، ولا ينبغي أن يشرع الناس مِن تِلقاء أنفسهم عبادات ما أنزل الله بِها مِن سلطان: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ… ﴾ [ سورة الشورى، من الآية: 21 ].

س11: ما حُكم مَسح آثار الوضوء بعد الوضوء ؟

ج: كثير مِن العلماء كرهوا مَسح آثار الوضوء إلا لعذر كبرد أو نَحوه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان له مِنديل يَمسح به أعضاء الوضوء بعد أن يتوضأ، وكان بعض نسائه يُناوله إياه.

ورُبَّمَا ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ ذلك مَنسوخ بسبب أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَاولته في يوم مِن الأيام إحدى نسائه مِنديلاً ولَم يأخذه مِنها، ولَم يَمسح جوارح وضوئه، ولكن هذا لا يدل على النَّسخ، وإنَّما يدل على أنَّ كلا الأمرين جائز، فالمسح جائز وتركه جائز.

س12: هل أُثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه أَبْحَر في البحر ؟

ج: لا، لا، ما جاء ذلك.

س13: هل ذُكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يقتضي المفاضلة بين رُكوب الخيل أو الجمل ؟

ج: هذه الأشياء لا تعود إلى الدين وإنَّما تعود إلى الحاجة.

ففي الأسفار بطبيعة الحال يركب الإنسان الجمل لأنَّ الجمل أقدر على الصبر لقطع القفار، والصبر على العطش، والصبر على عدم الطعام بِخلاف الخيل.

وفي مُنازلة العدو الخير كل الخير في رُكوب الخيل، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الخيل مَعقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة )، والقرآن يدل على الأمر برباط الخيل: ﴿ … وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ… ﴾ [ سورة الأنفال، من الآية: 60 ]، ففي ذلك قوة للإسلام وقوة للمسلمين أنفسهم.

تم بحمد الله تعالى التصحيح الأولي

٥٬٥٧٦ / ٧٬٩٢٠