27سأذ 7 شعبان 1426هـ - 11 سبتمبر 2005م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٥ج: على كل حال؛ هذا لُقَطَة .. عليه أن يَقومَ بِتعريفِ ذلك فإن وَجَدَ شخصا أو وَجَدَ أَحدًا ذَكَرَ له ما يَدلُّ على أنّ ذلك الشيءَ الذي وَجَدَه هو مِن حقِّ ذلك الشخص .. أتى له بِبعضِ العلامات التي تَدلّ على ذلك فإنه يَدفعُه إليه ولا يُطالبُه بِبينةٍ على ذلك .. هذا هو القولُ الصحيح، الذي ذهب إليه الجمهور وهو الذي تَدلّ عليه السنّة، خلافا لِمَن قال: " إنه يَطالَب بِبينة "، إذ لا دليل على المطالَبة بِالبينة، فالحديثُ لم يَذكُر ذلك، وخير الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما إذا تعذّر عليه ذلك ولم يَجِد له صاحبا فإنه يَدفعُه إلى فقراءِ المسلمين بِنِية الخلاص منه لا بِنِية الصدقة.
س: متى يَحكُم على نفسه بِهذا التعذّر ؟
ج: على كل حال؛ الأموال تَختلِف فإذا عَرّفَه لِمدّة سنة ودَفَعَه بعدَ ذلك لِلفقراء فلا بأس عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
س: هل يَختلِف بِالنسبة لِلمقادير .. إذا كان شيئا هيّنا مِن المال ؟
ج: أما إذا كان شيئا بسيطا فأمرُه أيْسر، أما إذا كان شيئا كبيرا فبعض العلماء يَقول حتى بِالزيادة على السنة إلى سنتين، ولكن إذا عَرّفَه إلى سنة-كما تَدلّ على ذلك بعضُ الروايات-فذاك، لكن الأمور اليسيرة .. مثلا يَجِد الإنسان قلما أو ما شابه ذلك فهذا أمْرٌ يَسِير .. قد لا يَلتفتُ إليه أحد، فالأمور التي لا يَلتفِت إليها أحد مِن المعلوم أنّ الإنسان لو وَقَعَ منه فإنه لن يَرجِع إليه فهذا لا يَحتاج إلى تعريف .. يَتصدَّقُ بِه مِن أوّل وهلة، وكذلك الأشياءُ التي لا يُمكِن تعريفُها .. مثلا وَجَدَ إنسان خمسة ريالات لا يُمكِن له أن يُعرِّفَها بِشيء، لأنّ هنالك آلاف بل أكثر مِن ذلك مِن أمثال هذه الورقة فلا يُمكِن تعريفُ ذلك فيَدفعُ ذلك إلى فقراءِ المسلمين .. نعم إذا كانتْ في محفظة أو ما شابه ذلك مِن الأمور التي يُمكنُ تعريفُها فلابد مِن التعريف.